المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المنتدى الجديد وشكرا المرجو الانتظار قليلا سوف يتم التوجيه الى المنتدى الجديد وشكرا

Wednesday, October 7, 2009

سبوبة أنفلونزا الطيور

هلع أنفلونزا الطيور.. لعبة سياسة و بيزنس
سبوبة أنفلونزا الطيور

بقلم - هشام سليمان


نحتاية"أو "مرمة" أو "سبوبة"، كلها معانٍدارجة لدى المصريين تعني أي منها "شيئا/مسألة/قضية"يمثل "سببا/مصدرا" لرزق وفير أو ربح سهلعاجل، ولا أعرف وصفا ينطبق على حالة تسويقالهلع من فيروس أنفلونزا الطيور، أو علىترويج لعقار التامي فلو الذي أشرت إليه مثلوصف "سبوبة"، والذين يشاهدون الدراماالمصرية سوف يجدون سهولة في فهم ما أرمي إليه،فليس الهلع والفيروس والأنفلونزا والعقارسوى "سبوبة" لمضاعفة الثروات والأرباحلمستويات فلكية.
فقدألمحت إلى نية الولايات المتحدة الأمريكيةوحدها لشراء نحو 80 مليون جرعة من عقار Tamifluوبريطانيا تعتزم شراء قرابة 14 مليون جرعة،ناهيك عن باقي العالم، خاصة في أوربا الغنيةالتي تستطيع الحكومات فيها شراء ملايينالجرعات لمواطنيها، بحيث لا تبدو مقصرة فيجانب الشعب أمام الرأي العام.

وكماسبق أن ذكرنا فقد ذهب الرئيس الأمريكي جورجدبليو بوش في أول نوفمبر 2005 إلى المعهد القوميللصحة عاقدا مؤتمرا أعلن فيه عن خطة وضعت فينحو 381 صفحة وأطلق عليها خطة إستراتيجية وباءأنفلونزا الطيور. هكذا مرة واحدة "وباءوخطة في 381 صفحة"! ترى ماذا بها وكم منالدولارات سوف تستنزف؟.
ضربالرئيس بوش وهو يعلن عن إستراتيجيته على أكثرالأوتار حساسية وإثارة لدى مواطنيه حيثأخبرهم أن أكثر من 200 ألف شخص سوف يموتون منوباء أنفلونزا الطيور، بل إن الأمر قد يصل إلىحد وفاة أكثر من مليوني شخص في أمريكا وحدها.
ورغمالاعتراف بغياب خطر واضح على الأمريكيين فإنالرئيس بوش طلب من الكونجرس اعتماد 7.1 ملياراتدولار بشكل فوري كتمويل طارئ للاستعداد!!للاستعداد لماذا؟ لخطر غير وشيك، ليس وباء،قد يقع في المستقبل غير القريب أو لا يقع..طبعا هذا الكلام ليس غريبا على إدارة الضرباتالوقائية والاستباقية.
ليسهذا فحسب بل إنه من بين أحد الإجراءات الطارئةبتلك الخطة في حالة تفشي الوباء (لاحظ عدموجود وباء ولكن الممارسات والإجراءات تتعاملمع وباء) دعوة الكونجرس للموافقة على ملياردولار إضافية فقط لشراء المزيد من عقارالتامي الفلو فقط، رغم أن له نصيب الأسد فيالـ 7.1 مليارات دولار المشار إليها سابقا. لمنتذهب هذه المليارات؟.
أماالأرقام التي ساقتها أسبوعية بيزنس ويكالأمريكية في تقرير نشرته في أكتوبر 2005 أنمجلس الشيوخ الأمريكي اعتمد 3.9 مليارات دولارلشراء أمصال مضادة للفيروسات، وأن الإدارةالأمريكية تعتزم طلب الموافقة على اعتمادإضافي يتراوح بين 6 و10 مليارات دولار لمواجهة"وباء" أنفلونزا الطيور.
وباستدعاءالحقائق التي سيقت عن أنفلونزا الطيور من أنهليس وباء الآن ولم يتحول إلى وباء، وأنه لاينتقل من شخص لآخر، بل ينتقل بصعوبة شديدة منالطيور المصابة إلى الإنسان فقط في حالةالتعامل المباشر وليس الاختلاط العرضي، وغيرذلك من الحقائق، ألا يبدو في الأمر خدعة؟!.
إذنفإن هذه الخدعة سوف تستغل لتبرير شراء نحو 80مليون جرعة من عقار التامي فلو الذي لا يمكنبأي صورة من الصور أو شكل من الأشكال اعتبارهعلاجا لأنفلونزا الطيور؛ إذ لا قدرة له علىعلاجها، ولكنه يقلل عدد الأيام التي يمرضفيها المصاب بها، وأن أمريكا أصدرت بالفعلأوامر بشراء نحو 20 مليون جرعة من الدواء كدفعةأولى يبلغ سعر الجرعة الواحدة 100$، أي أن سعرالإجمالي لهذه الطلبية وحدها حوالي ملياريدولار!!! مرة أخرى لمن تذهب هذه المليارات؟.

فتشعن المحافظين الجدد!!

تقريبايعرف كل المهتمين بأنفلونزا الطيور أن عقارالتامي فلو Tamiflu تنتجه شركة روش السويسرية،لكن بالحفر والتنقيب سوف نجد أن العقار طورتهوأنتجته أصلا شركة مقرها في ولاية كاليفورنياالأمريكية اسمها جي لييد Gilead سبق أن أعطت شركةروش منذ نحو 10 سنوات الحقوق التنفيذية لتسويقوبيع العقار ""تامي فلو"، وأنها هيالتي تملك حقوق الملكية الفكرية وبراءةاختراع التامي فلو.

فإذاما عرفت أن شركة جي لييد كان رئيس مجلسإدارتها وزير الدفاع الأمريكي دونالدرامسفيلد في الفترة من 1997 إلى 2001 قبل أن يتقلدمنصبه الرسمي. وأن رامسفيلد يملك قسما ليسهينا من أسهم الشركة، إذن فإنه يستفيد (ولنفرضبدون قصد) من تكتيكات إشاعة الرعب من أنفلونزاالطيور.
كانعقار التامي فلو معروفا منذ عام، ولكنه لم يكنأكثر من علاج مبهم لعلاج الأنفلونزا التيغالبا ما ينصح الأطباء المرضى المصابين بهابلزوم الفراش وأخذ قسط وافر من الراحةوالإكثار من شربة الدجاج وعصير الليمونوالبرتقال، أما مع تنامي الرعب من وباءأنفلونزا الطيور المحتمل أو المتوقع والذيلمَّا يقع بعدُ بلاؤه، فإن مسئولي الصحة في كلمكان راحوا يكدسون مخازنهم بحبة العقار.
مرةأخرى أذكر؛ كل ما لدينا عبارة عن ببغاء ميتةفي بريطانيا وأربع بطات في رومانيا، أماأمريكا فهي خالية حتى الآن من أي إشارة أو حتىشك في وجود الفيروس على أراضيها، ومع ذلكأعاود التذكير بحلقات مسلسل الرعب (جمرةخبيثة – سارس – حمى غرب النيل- أنفلونزاالطيور)، وأن الإدارة الأمريكية تستمدشرعيتها -حسب آراء محللين ومراقبين ذوي خطروشأن عظيم– بل ووجودها من إشاعة الرعب من خطروشيك نوويا كان أم كيماويا أم بيولوجيا.
ماالذي حدث بعد الهلع والرعب؟ الإجابة أن سعرسهم شركة جي ليد Gilead المنتج الأصلي لعقار Tamifluوالتي تحتفظ بحق تحصيل 10% من مبيعات وتسويقالعقار قفز من 7 دولارات للسهم حسب مؤشرناسداك الأمريكي إلى 50 دولارا للسهم؛ وهو مايعني أن صافي ربح السيد رامسفيلد يتجاوز 720%.
كميحوز رامسفيلد من أسهم شركة Gilead التي تحاولاسترداد حقوق إنتاج العقار كلية مرة أخرى حتىتستأثر بالكعكة كلها ودخلت في معركة قانونيةتنظر أمام المحاكم وصولا لذلك الهدف؟ كانرامسفيلد يملك من الأسهم ما يساوي حوالي 5ملايين دولار عام 2001 عندما ترك الشركة، بلوحسب تقارير حديثة اشترى مع مطلع العامالحالي 2005 أسهما تساوي حوالي 18 مليون دولارقبل القفزات الرهيبة في قيمة سهم الشركة.

تقاريرأخرى تقول إنه منذ بدأ أوركسترا هستيرياأنفلونزا الطيور، في شهر مارس وحده جنت أسهمرامسفيلد وحده أرباحا بنسبة 56%.
ليسرامسفيلد هو المستفيد الوحيد، شخصية أخرى ذاتثقل في المحافظين الجدد المسيطرين على أمريكاوالعالم الآن هي جورج شولتز وزير الخارجيةالأسبق الذي انضم إلى مجلس إدارة شركة جي ليداستطاع حسب تقرير لمجلة فورشن جني أرباح فيمطلع العام الحالي تجاوزت الـ 7 ملايين دولار.
شولتزبالمناسبة هو مدير شركة بكتل التي حازت نصيبالأسد من عقود إعادة إعمار العراق التيتمنحها البنتاجون أو وزارة الدفاع الأمريكيالتي يرأسها دونالد رامسفيلد.
هاتانالشركتان يعدان معا النموذج المعادل لشركةهاليبرتون التي انتزعت عقودا بعشراتالمليارات في العراق وأماكن أخرى من الإدارةالأمريكية بالإسناد المباشر، ولمن لا يعرففإن نائب رئيس مجلس إداراتها ومديرهاالتنفيذي هو تشارلز تشيني أو ديك تشيني كمايسميه الإعلام هو نائب الرئيس الأمريكي،والرأس المدبر بين المحافظين الجدد فيالإدارة الأمريكية والرجل القوي بها.
كانتجي ليد Gilead شركة صغيرة تعمل في مجالالتكنولوجيا الحيوية، لكن المساعدة التيتلقتها -حسب اتهامات الكثيرين المناهضين "لبروبجندا"أنفلونزا الطيور– من الأصدقاء في واشنطنوالبيت الأبيض وأماكن حساسة أخرى، رفعت رأسمالها إلى 22 مليار دولار.
"شيّلنيواشيّلك"

بدأتبالمصريين وأختم بهم، إذ يقولون في المأثورالشعبي الدارج حديثا "شيلني وأشيلك"بمعنى "نفعني أنفعك" أو "يا بخت من نفعواستنفع". سبق أن أوضحت أن الصديق الوفيلبوش أمريكا توني بلير سوف يشتري لربع سكانبريطانيا البالغ عددهم 56 مليون نسمة عقارالتامي فلو.
أسبوعيةالبيزنس ويك تقول إن تخزين مسئولي الصحةبالحكومات لعقار أنفلونزا الطيور سوف يساعدشركات شيرون Chiron وشركة سانوفي – أفينتسSanofi-Aventis وشريكتها Merk وهذه الشركات شركاتمتعثرة وذات سمعة سيئة في دنيا الأدويةوالعقاقير، والتي يسميها البعض كارتل الدواءالأنجلو أمريكي.
وبيانذلك يحتاج بسط موضوع منفصل لكني سوف أهتم هنابشركة شيرون وهي شركة بريطانية –وضع خطوطاتحت بريطانية- تنتج عقارا مضادا للأنفلونزااسمه Thiomersal ثبت أنه سام؛ إذ يحتوي على الزئبق،حتى تم إيقاف تداول إنتاج عام كامل منه فيالولايات المتحدة.

فهليقدم بلير "السبت علشان يجد الحد" كمايقول المصريون أيضا بمعنى أنه يشتريللبريطانيين تامي فلو الأمريكي الأصل، لكييفرج الأمريكان عن الـ تيومرسال البريطاني،ويفتح أمامه الباب ليأخذ نصيبه من كعكةالمليارات لتطعيم كل أمريكي رجلا كان أمامرأة أم طفلا ضد الأنفلونزا التي سبقالإشارة إليها، والتي ستبدأ من عام 2006. تابع الشق التالي من الملف

-----------------------

اقرأ أيضا في الملف:

أنفلونزا الطيور.. هلع لا داعي له
الخبراء يستنكرون الهلع من أنفلونزا الطيور
عن صناعة الهلع من أنفلونزا الطيور
سبوبة أنفلونزا الطيور
تامي فلو في الميزان


No comments: